(GMT +3)
English الموقع

التنمية المستدامة

تركز التنمية المستدامة في جوهرها على استخدام الموارد الطبيعية المتجددة والتي يمكن أن توفر مصدرًا مستدامًا؛ مما يجعلها مستدامة للأجيال الحالية والمستقبلية، فضلاً عن الحد من نضوب الموارد الطبيعية المحدودة مثل المياه الجوفية والغابات.

إن الإدارة الفعالية هي أحد العناصر المهمة لضمان النجاح في أنشطة التنمية المستدامة البيئية. وفي الواقع، يجب أن تكون حماية البيئة جزءًا لا يتجزأ من التنمية؛ الأمر الذي يتطلب إجراء تقييمات بيئية منتظمة، وتطبيق قوانين بيئية، وإنشاء جهات بيئية، وتعزيز الوعي البيئي والتعليم والتدريب، ودمج التربية والتعليم البيئي في المناهج الدراسية.

إحدى عناصر التنمية المستدامة التي حددها المجتمع الدولي هي كالتالي:

  • نمو اقتصادى.
  • تنمية اجتماعية.
  • حماية البيئة ومصادر الثروة الطبيعية بها.

وعند صياغة إستراتيجيات التنمية المستدامة، يجب مراعاة تلك العناصر الثلاث لضمان الانتفاع الإيجابي من التنمية المستدامة دون التأثير سلبيًا على الأجيال المستقبلية؛ وبالتالي فإن مبادئ "الربط المستمر" بين الحاضر والمستقبل هو أمر حاسم في عملية وضع السياسات، والأهم من ذلك أن تكون التنمية المستدامة راسخة في القطاع الحكومي والخاص؛ الأمر الذي يضمن التنمية المستدامة الفعالة.
حماية البيئة في المملكة



 

البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة

بالتعاون مع الوزارات والجهات الحكومية، يطبق المركز السعودي لكفاءة الطاقة برنامجًا وطنيًا لضمان توفير الطاقة وفقاً للاحتياجات الراهنة مع دراسة النمو المتزايد للطاقة وضمان توفرها للأجيال المستقبلية.

قرارات وأعمال حكومية للحفاظ على البيئة:

1- وزارة الشؤون البلدية والقروية

لوزارة الشؤون البلدية والقروية دور مهم وبارز لضمان أن جميع المؤسسات تتبع أحدث الاشتراطات والقوانين للحفاظ على البيئة.

وفيما يلي استعراض لأبرز الأعمال والمهام التي تنفذها الوزارة وتتضمن حفاظاً على البيئة:

 

2- الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة

تعدّ الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة هي الجهة المسؤولة عن البيئة في المملكة، وقد قامت المملكة بجهود عظيمة لحماية البيئة، وفي النقاط التالية بعض من تلك الجهود:

لقد قامت الحكومة بتطوير بعض المبادرات لحماية البيئة مثل مبادرة العمل بلا ورق، والتي تسعى عن طريقها الحكومة إلى بناء بيئة عمل بلا ورق، والتحول الكامل إلى التعاملات الإلكترونية.
وعلى سبيل المثال، تطبق جامعة الملك عبدالعزيز مبادرة العمل بلا ورق.

  • مبادرات العمل بلا ورق

تتنافس مختلف الجهات الحكومية بالمملكة إلى التحول الكامل للتعاملات الإلكترونية الحكومية وتقديم خدماتها بشكل إلكتروني، وهو ما يساهم بطبيعة الحال في القضاء على التعاملات الورقية، وما يمثله ذلك من حفاظ على البيئة، سواء من خلال توفير الورق أو توفير الوقت والجهد الذي كان يبذله المستفيدون للاستفادة من خدمات تلك الجهات.

3- وزارة التجارة والاستثمار

من ضمن جهودها لحماية البيئة، تمكنت وزارة التجارة والاستثمار في عام 2014م من الحفاظ على 346 شجرة كجزء من تنفيذها لمبادرة العمل بلا ورق.

ولمزيد من المعلومات يُرجى زيارة الرابط.

خطة عام 2030 وأهداف التنمية المستدامة

اعتمد قادة العالم في تاريخ 25 سبتمبر عام 2015 مجموعة من الأهداف للقضاء على الفقر بجميع أشكاله ومكافحة عدم المساواة وحماية الأرض وضمان الرخاء للجميع كجزء من خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
وبدأت الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني بالوقوف إلى جانب الأمم المتحدة لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وتدعو الخطة جميع البلدان إلى اتخاذ إجراءات لتحسين حياة الناس في كل مكان.
وفي شهر يناير عام 2016، بدأ رسميًا تنفيذ أهداف التنمية المستدامة الـ17 الواردة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
ويتضمن البرنامج الجديد 17 هدفًا؛ ولكل هدف أهداف محددة يتعين تحقيقها على مدى السنوات الـ15 المقبلة.
إن خطة عام 2030 تعتبر فريدة من نوعها من حيث أن الإجراءات التي تتخذها جميع البلدان الفقيرة والغنية والمتوسطة الدخل لتعزيز الازدهار مع حماية الكوكب. وهم يدركون أن القضاء على الفقر يجب أن يسير جنبا إلى جنب مع الاستراتيجيات التي تبني النمو الاقتصادي وتتناول مجموعة من الاحتياجات الاجتماعية بما في ذلك التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وفرص العمل مع التصدي لتغير المناخ وحماية البيئة.

وتتضمن الأهداف الـ17 للتنمية المستدامة ما يلي:

1- القضاء على الفقر

خُفِّضت معدلات الفقر المدقع إلى النصف منذ عام 1990. ورغم عظمة ذلك الإنجاز، لا يزال هناك واحد من كل خمسة من سكان المناطق النامية يعيش على أقل من 1.25 دولار يوميا، وهناك ملايين أخرى يحققون أكثر من ذلك قليلا، بينما هناك الكثيرون الذين يواجهون خطر الانحدار إلى هوة الفقر من جديد.
إن الفقر أكثر من مجرد الافتقار إلى الدخل والموارد ضمانا لمصدر رزق مستدام، حيث إن مظاهره تشمل الجوع وسوء التغذية، وضآلة إمكانية الحصول على التعليم وغيره من الخدمات الأساسية، والتمييز الاجتماعي، والاستبعاد من المجتمع، علاوة على عدم المشاركة في اتخاذ القرارات. لذا، يتعين أن يكون النمو الاقتصادي جامعا بحيث يوفر الوظائف المستدامة ويشجع على وجود التكافؤ.

2- القضاء على الجوع

آن الآوان لإعادة التفكير في كيفية تنمية غذائنا ومشاطرته واستهلاكه، وإذا فعلنا ذلك بطريقة صحيحة، فيمكن للمزارع والغابات ومصائد الأسماك أن توفر طعاما مغذ للجميع، وأن تولد مصادر دخل لائقة، وأن تدعم – في الوقت نفسه – تنمية ريفية ترتكز على الناس، وأن تحمي البيئة.
ولكن، في الوقت الراهن، تتعرض التربة والمياه العذبة والمحيطات والغابات والتنوع البيولوجي للتدهور السريع. ويشكل تغير المناخ ضغطا إضافيا على الموارد التي نعتمد عليها، مما يزيد من المخاطر المرتبطة بالكوارث مثل الجفاف والفيضانات. ولم يعد كثير من الريفيين – رجالا ونساءً – قادرين على تغطية نفقاتهم على أراضيهم، مما يجبرهم على الهجرة إلى المدن بحثا عن الفرص.
وثمة حاجة إلى تغيير عميق في نظام الأغذية والزراعة العالمي إذا ما أردنا تغذية 795 مليون جائع اليوم، بالإضافة إلى ملياري شخص آخرين متوقعين بحلول عام 2050.
يقدم قطاع الأغذية والزراعة حلولا رئيسية للتنمية، ويعد قطاعا مركزيا في القضاء على الجوع والفقر.

3- ضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية والرفاهية

إن ضمان الحياة الصحية وتشجيع الرفاه للجميع من كل الأعمار عنصر لا بد منه في التنمية المستدامة. وقد اتخذت خطوات واسعة النطاق صوب زيادة العمر المتوقع وخفض حالات الإصابة ببعض الأمراض العامة القاتلة المرتبطة بوفيات الأطفال والأمهات. وتحقق تقدم جوهري في زيادة إمكانية الحصول على المياه النظيفة والصرف الصحي، وخفض حالات الإصابة بالملاريا، والسل وشلل الأطفال، والحد من انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. ومع ذلك فثمة حاجة إلى بذل المزيد كثيرا من الجهود للقضاء كلية على مجموعة واسعة من الأمراض ومعالجة الكثير من شتى المسائل الصحية الدائبة والناشئة.

4- ضمان التعليم الجيد

يشكل الحصول على تعليم جيد الأساس الذي يرتكز عليه تحسين حياة الناس وتحقيق التنمية المستدامة. وقد أُحرز تقدم جوهري صوب زيادة إمكانية الحصول على التعليم بكل مراحله، وزيادة معدلات الالتحاق بالدراسة خصوصا بالنسبة للنساء والفتيات. وقد تحسنت بقدر هائل مهارات القراءة والكتابة، إلا أن ثمة حاجة إلى بذل جهود أكثر جسارة كفيلة بتحقيق قفزات في إنجاز الأهداف العالمية المحددة للتعليم. فعلى سبيل المثال، حقق العالم التكافؤ بين البنات والبنين في التعليم الابتدائي، ولكن عدد البلدان التي تمكنت من تحقيق ذلك الهدف بجميع مراحل التعليم لم يزل قليلا.

5- المساواة بين الجنسين

رغم أن العالم قد أحرز تقدما في المساواة بين الجنسين بموجب الأهداف الإنمائية للألفية (بما يشمل التكافؤ في الحصول على التعليم الابتدائي بين البنات والبنين)، لا تزال النساء والفتيات يعانين من التمييز والعنف في كل بقعة من بقاع العالم.
إن المساواة بين الجنسين تشكل ليس فحسب حقا أساسيًا من حقوق الإنسان، ولكن أيضًا أساسًا من الأسس الضرورية اللازمة لإحلال السلام والرخاء والاستدامة في العالم.
كما أن توفير التكافؤ أمام النساء والفتيات في الحصول على التعليم، والرعاية الصحية، والعمل اللائق، والتمثيل في العمليات السياسية والاقتصادية واتخاذ القرارات سيكون بمثابة وقود للاقتصادات المستدامة وسيفيد المجتمعات والإنسانية جمعاء.

6- ضمان توافر نظافة المياه والصرف الصحي

إن توافر مياه نقية ويسهل الحصول عليها بالنسبة للجميع هو جزء أساسي من العالم الذي نريد أن نحيا ‏فيه. وتوجد مياه عذبة كافية على كوكب الأرض لتحقيق هذا الحلم. ولكن نتيجة لسوء البرامج ‏الاقتصادية أو لضعف البنية التحتية يموت كل سنة ملايين من البشر، معظمهم أطفال، من جراء ‏أمراض مرتبطة بقصور إمدادات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة.
وشح المياه وسوء نوعيتها ‏وقصور الصرف الصحي هي عوامل تؤثر سلباً على الأمن الغذائي واختيارات سبل المعيشة وفرص ‏التعليم بالنسبة للأسر الفقيرة في مختلف أنحاء العالم. ويعاني بعض أشد بلدان العالم فقراً من الجفاف، ‏مما يؤدي إلى زيادة الجوع وسوء التغذية سوءًا.
وبحلول سنة 2050 من المرجح أن يعيش شخص ‏واحد على الأقل من كل أربعة أشخاص في بلد يعاني من نقص مزمن أو متكرر في المياه العذبة.

7- ضمان الحصول على طاقة متوفرة وموثوقة

إن الطاقة محورية بالنسبة لكل تحد رئيسي يواجه العالم وبالنسبة لكل فرصة متاحة أمام العالم الآن. ‏وبغض النظر عن طريقة استخدام الطاقة سواء من أجل فرص العمل أو الأمن أو تغير المناخ أو ‏إنتاج الأغذية أو زيادة الدخل، يعتبر استخدامها من قبل الجميع أمر مهم. إن الطاقة المستخدمة فرصة حيث أنها تغير الحياة والاقتصادات والكوكب بأكمله.

8- تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير العمل اللائق للجميع

لا يزال نحو نصف سكان العالمي يعيشون على ما يعادل قرابة دولارين يوميا. وفي كثير من الأماكن، لا يضمن الالتحاق بوظيفة القدرة على الفرار من براثن الفقر. لذا يقتضي منا ذلك التقدم البطيء وغير المتكافئ معاودة التفكير فيما ننتهجه من سياسات اقتصادية واجتماعية إزاء القضاء على الفقر.
إن استمرار انعدام فرص العمل اللائق، وعدم كفاية الاستثمارات، وقلة الاستهلاك يفضي إلى تضاؤل العقد الاجتماعي الأساسي الذي ترتكز عليه المجتمعات الديمقراطية وهو: اقتضاء مشاركة الجميع في التقدم. وستظل تهيئة فرص العمل الجيد تحديًا من التحديات الرئيسية التي تواجهها الاقتصادات جميعها تقريبا فيما بعد عام 2015.
وسوف يقتضي النمو الاقتصادي المستدام أن تعمل المجتمعات على تهيئة الظروف التي تتيح للناس الحصول على فرص عمل جيد تحفِّز الاقتصاد دون الإضرار بالبيئة. وسيقتضي أيضا إتاحة فرص العمل أمام جميع من هم في سن العمل من السكان، وكل ما يمكنهن من العمل في ظل ظروف لائقة.

9-  تحفيز التصنيع والابتكار وإقامة بنية تحتية قادرة على الصمود

إن الاستثمار في البنية الأساسية مثل النقل والري والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات هو عنصر حيوي من عناصر تحقيق التنمية المستدامة والتمكين للمجتمعات في كثير من البلدان. وهناك إقرار منذ زمن بعيد بأن النمو في الإنتاجية والدخل وتحسين النتائج الصحية والتعليمية يقتضيان الاستثمار في البنية الأساسية.
والتنمية الصناعية الشاملة للجميع والمستدامة هي المصدر الرئيسي لتوليد الدخل، والتي تسمع بزيادة سريعة ومستدامة في مستويات المعيشة لجميع الناس، وتوفر الحلول التكنولوجية للتصنيع السليم بيئيًا.
والتقدم التكنولوجي هو أساس الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف البيئية، مثل زيادة الموارد وكفاءة استخدام الطاقة. فبدون التكنولوجيا والابتكار لن يحدث التصنيع، وبدون التصنيع، لن تحدث التنمية.

10- الحد من انعدام المساواة

خطى المجتمع الدولي خطوات واسعة صوب رفع الناس من هوة الفقر. ولا تزال أشد الدول ضعفا – أقل البلدان نموا، والبلدان النامية غير الساحلية، والدول الجزرية الصغيرة النامية – تشق طريقها صوب خفض حدة الفقر. بيد أن انعدام المساواة لا يزال متواصلا، حيث هناك تباينات واسعة في إمكانية الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية وغير ذلك من الأصول الإنتاجية.
وعلاوة على ذلك، فرغم احتمال حدوث خفض في عدم المساواة في الدخل بين البلدان، فإن عدم المساواة داخل البلدان آخذ في الارتفاع. وهناك توافق متزايد في الآراء على أن النمو الاقتصادي ليس كافيًا لخفض حدة الفقر إذا كان ذلك النمو غير شامل للجميع، ولا يتضمن الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة وهي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وسعيًا إلى زيادة المساواة، تم التوصية باتباع سياسات شاملة من حيث المبدأ، على أن تولي الاهتمام في الوقت ذاته باحتياجات الفئات السكانية المستضعفة والمهمشة.

11- مدن ومجتمعات مستدامة

إن المدن هي مراكز الأفكار والتجارة والثقافة والعلم والإنتاجية والتنمية الاجتماعية وما هو أكثر من ‏ذلك بكثير. فالمدن مكّنت الناس، في أفضل حالاتهم، من التقدم اجتماعيًا واقتصاديًا.
بيد أن ثمة تحديات ‏كثيرة تقف في طريق صيانة المدن على نحو يستمر معه إيجاد فرص عمل وتحقيق الرخاء مع عدم ‏إجهاد الأرض والموارد. وتشمل التحديات المشتركة المتعلقة بالمدن الاكتظاظ وعدم توافر أموال ‏لتقديم الخدمات الأساسية ونقص الإسكان اللائق وتدهور البنية التحتية.
ومن الممكن التغلب على ‏التحديات التي تواجهها المدن بطرائق تتيح لتلك المدن مواصلة الانتعاش والنمو، مع تحسينها في الوقت ‏ذاته استخدام الموارد ومع تخفيضها للتلوث والفقر. وينطوي المستقبل الذي نبتغيه على مدن تتوافر فيها ‏الفرص، ويتاح فيها للجميع الحصول على الخدمات الأساسية والطاقة والإسكان والنقل وما هو أكثر من ‏ذلك.

12- استهلاك مسؤول وإنتاج مستدام

تتعلق أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدام بتشجيع الكفاءة في الموارد والطاقة واستدامة البنية الأساسية وتوفير إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية وتوفير فرص العمل اللائق وغير المضر بالبيئة وتحسين جودة الحياة لصالح الجميع. ويساعد تطبيق أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة على إنجاز خطط التنمية الشاملة وخفض التكاليف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية مستقبلا وتوطيد القدرة التنافسية الاقتصادية وخفض حدة الفقر.
وتستهدف أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة ”إنتاج المزيد بشكل أفضل وبتكلفة أقل“، وزيادة المكاسب الصافية في الرفاه الناشئة عن الأنشطة الاقتصادية بخفض استعمال الموارد وتقليل تدهورها وما ينشأ عنها من تلوث، على مدار كامل دورة الحياة، مع العمل على زيادة جودة الحياة. ويدخل فيها شتى أصحاب المصلحة، ومنهم أصحاب الأعمال والمستهلكون والمسؤولون عن رسم السياسيات والباحثون، والعلماء وتجار التجزئة، ووسائط الإعلام ووكالات التعاون الإنمائي.
وهي تقتضي أيضا اتباع نظام ممنهج والتعاون فيما بين الجهات الفاعلة العاملة في سلسلة الإمداد، بدءًا من المنتج وحتى المستهلك الأخير. وتشمل، إشراك المستهلكين من خلال التوعية والتثقيف بأنماط الاستهلاك والحياة المستدامة، وتزويد المستهلكين بما يكفي من معلومات من خلال المعايير والملصقات التعريفية، والانخراط في المشتريات العامة المستدامة.

13- التصدي لتغير المناخ

يؤثر تغير المناخ الآن على كل بلد في كل قارة. فهو يعرقل الاقتصادات الوطنية ويؤثر على الأرواح ويكلف الناس والمجتمعات المحلية والبلدان اليوم غاليًا بل وأكثر في الغد.
ويواجه الناس آثارًا مهمة لتغير المناخ، والتي تشمل تغير أنماط الطقس وارتفاع مستوى سطح البحر والأحداث المناخية القاسية. إن انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن الأنشطة البشرية تدفع إلى تغير المناخ وتستمر في الارتفاع، وانبعاثات الغازات الدفيئة في أعلى مستوياتهم في التاريخ. ودون ردة فعل، من المتوقع أن يرتفع متوسط درجة حرارة سطح الأرض في العالم خلال القرن الحادي والعشرين، ومن المرجح أن يتجاوز 3 درجات مئوية هذا القرن، حيث يتوقع أن تسخن بعض مناطق العالم أكثر من ذلك. إن أشد الناس فقرًا وضعفًا هم الأكثر تضررًا.
وتتوافر الآن حلول قابلة للتطوير وقابلة للتنفيذ لتمكين البلدان من القفز إلى اقتصادات أنظف وأكثر مرونة. وتتسارع وتيرة التغيير مع تحول المزيد من الناس إلى الطاقة المتجددة ومجموعة من التدابير الأخرى التي من شأنها الحد من الانبعاثات وزيادة جهود التكيف.
غير أن تغير المناخ يمثل تحديًا عالميًا لا يبالي بالحدود الوطنية، فالانبعاثات تؤثر على الناس في أي مكان. إنها قضية تتطلب حلولاً تحتاج إلى تنسيق على الصعيد الدولي، وتتطلب تعاونًا دوليًا لمساعدة البلدان النامية على التحرك نحو اقتصاد منخفض الكربون.

14- حفظ المحيطات والبحار

إن محيطات العالم ــ درجة حرارتها والكيمياء الخاصة بها وتياراتها والحياة فيها ــ هي التي تقف وراء ‏النظم العالمية التي تجعل كوكب الأرض صالحاً للسكن بالنسبة للبشرية.
فمياه أمطارنا ومياه شربنا ‏وطقسنا ومناخنا وسواحلنا وقدر كبير من غذائنا، بل وحتى الأكسجين الموجود في الهواء الذي نتنفسه، ‏توفرها البحار وتنظمها جميعاً في نهاية المطاف. وقد كانت المحيطات والبحار على مر التاريخ قنوات ‏حيوية للتجارة والنقل.
وتمثل إدارة هذا المورد العالمي الجوهري بعناية سمة أساسية من سمات مستقبل ‏مستدام.

15- حماية البر

تغطي الغابات مساحة 30 في المائة من مسطح الأرض، وعلاوة على أنها توفر الأمن الغذائي والمأوى، فإنها عنصر مهم من عناصر مكافحة تغير المناخ، وحماية التنوع الإيكولوجي وأوطان سكان الشعوب الأصلية. ويُفقد سنويا 13 مليون هكتار من الغابات، في الوقت الذي أفضى فيه التدهور الدائب في الأراضي الجافة إلى تصحر 3.6 بليون هكتار.
إن إزالة الغابات والتصحر – الناشئين عن الأنشطة البشرية وتغير المناخ – يشكلان تحديين رئيسيين أمام التنمية المستدامة، وما برحا يؤثران في حياة ومصادر رزق ملايين الناس في سياق الحرب ضد الفقر. وتُبذل الجهود سعيًا إلى إدارة الغابات ومكافحة التصحر.

16- السلام والعدل والمؤسسات القوية

الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة الجديدة مخصص لتشجيع وجود المجتمعات السلمية الشاملة للجميع تحقيقًا للتنمية المستدامة، وتوفير إمكانية اللجوء إلى القضاء أمام الجميع، والقيام على جميع المستويات ببناء مؤسسات فعالة خاضعة للمساءلة.

17- تنشيط الشراكة العالمية

يتطلب جدول تنمية مستدامة ناجع شراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وهذه الشراكات الشاملة تُبنى على قواعد وقيم ورؤية مشتركة وأهداف مشتركة تضع الناس والكوكب في القلب من هذه الجهود. وجميعها متطلبات على الصعيد العالمي والإقليمي والدولي والمحلي.
ومن الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة لتعبئة الطاقة المحدِثة للتحول الكامنة في تريليونات الدولارات من موارد القطاع الخاص، وإعادة توجيه تلك الطاقة وإطلاق العنان لها من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وثمة حاجة إلى توجيه استثمارات طويلة أجل، بما في ذلك الاستثمار الأجنبي المباشر، إلى قطاعات ذات أهمية حاسمة، وخاصة في البلدان النامية. وتشمل هذه القطاعات: الطاقة المستدامة والهياكل الأساسية والنقل، علاوة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وسيتعين على القطاع العام أن يحدد وجهته بوضوح. فأُطر الاستعراض والرصد وهياكل التنظيم والحفز التي توضع للتمكين من إجراء هذه الاستثمارات يجب تنقيحها إذا أريد لها أن تجتذب الاستثمارات وأن تعزز التنمية المستدامة. وينبغي تقوية آليات الرقابة الوطنية، مثل الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمهام الرقابية للسلطة التشريعية.


تاريخ أخر تحديث: ١٥‏/٨‏/٢٠١٧ - المملكة العربية السعودية ٤:٣٢:٤٦ م

تقييم المادة
${loading}